7062 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَوْلَهُ : عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ سورة آل عمران آية 119 ، قَالَ : عَضُّوا عَلَى أَصَابِعِهِمْ
القولُ فِي تأويلِ قولِه : قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ سورة آل عمران آية 119 يَعْني بذَلِكَ جلَّ ثناؤُه : قل يا مُحَمَّدُ لهؤلاء الَّذِين وصفت لك صفتهم ، وأخبرتك أنهم إذا لقوا أصحابك قَالُوا : آمنا . وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ : مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ سورة آل عمران آية 119 ، أي : موتوا بالغيظ الَّذِي بكم عَلَى المؤمنين ، لاجتماع كلمتهم ، وائتلاف جماعتهم . وخرج هذا الكلام مخرج الأمر ، وهو دعاء من الله تبارك وتَعَالَى نبيَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بأن يدعو عليهم بأن يهلكهم الله عزَّ وجلَّ كمدا مِمَّا بهم من الغيظ عَلَى المؤمنين ، قبل أن يروا فيهم ما يتمنون لهم مِنْ العنت فِي دينهم ، والضلالة بعد هداهم ، فَقَالَ لنبيَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : قل يا مُحَمَّدُ : اهلكوا بغيظكم ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ سورة آل عمران آية 119 . يَعْني بذَلِكَ : إن الله ذو علم بالذي فِي صدور هَؤُلَاءِ الَّذِين إذا لقوا المؤمنين قَالُوا : آمنا . وما ينطوون عَلَيْهِ لهم من الغل والغمر ، ويعتقدون لهم من العداوة والبغضاء ، وبما فِي صدور جميع خلقه ، حافظ عَلَى جميعهم ما هُوَ عَلَيْهِ منطو من خير وشر ، حتى يجازي جميعهم عَلَى ما قدم من خير وشر ، واعتقد من إيمان وكفر ، وانطوى عَلَيْهِ لرسوله وللمؤمنين من نصيحة أو غل وغمر .