46 وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : " كَانَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ "
أَفَتَرَى الزَّاعِمُ أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " ، إِنَّمَا هُوَ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى الأَوْجُهِ السَّبْعَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، مِنَ الأَمْرِ ، وَالنَّهْيِ ، وَالْوَعْدِ ، وَالْوَعِيدِ ، وَالْجَدَلِ ، وَالْقَصَصِ ، وَالْمَثَلِ ، كَانَ يَرَى أَنَّ مُجَاهِدًا وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، لَمْ يَقْرَءا مِنَ الْقُرْآنِ إِلا مَا كَانَ مِنْ وَجْهَيْهِ ، أَوْ وُجُوهِهِ الْخَمْسَةِ ، دُونَ سَائِرِ مَعَانِيهِ ؟ لَئِنْ كَانَ ظَنَّ ذَلِكَ بِهِمَا لَقَدْ ظَنَّ بِهِمَا غَيْرَ الَّذِي يُعْرَفَانِ بِهِ مِنْ مَنَازِلِهِمَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَمَعْرِفَتِهِمَا بِآيِ الْفُرْقَانِ .