42 وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَلا يَتَحَوَّلَنَّ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ "
فَمَعْلُومٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَعْنِ بِقَوْلِهِ هَذَا : مَنْ قَرَأَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، فَلا يَتَحَوَّلَنَّ مِنْهُ إِلَى قِرَاءَةِ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ، وَمَنْ قَرَأَ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ، فَلا يَتَحَوَّلَنَّ مِنْهُ إِلَى قِرَاءَةِ مَا فِيهِ مِنَ الْقَصَصِ وَالْمُثُلِ ، وَإِنَّمَا عَنَى ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، أَنَّ مَنْ قَرَأَ بِحَرْفِهِ ، وَحَرْفُهُ : قِرَاءَتُهُ ، وَكَذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ لِقِرَاءَةِ رَجُلٍ : حَرْفُ فُلانٍ ، وَتَقُولُ لِلْحَرْفِ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ الْمُقَطَّعَةِ : حَرْفٌ ، كَمَا تَقُولُ لِقَصِيدَةٍ مِنْ قَصَائِدِ الشَّاعِرِ : كَلِمَةُ فُلانٍ ، فَلا يَتَحَوَّلَنَّ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ ، وَمَنْ قَرَأَ بِحَرْفِ أُبَيٍّ ، أَوْ بِحَرْفِ زَيْدٍ ، أَوْ بِحَرْفِ بَعْضِ مَنْ قَرَأَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ ، فَلا يَتَحَوَّلَنَّ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنَّ الْكُفْرَ بِبَعْضِهِ كُفْرٌ بِجَمِيعِهِ ، وَالْكُفْرَ بِحَرْفٍ مِنْ ذَلِكَ كُفْرٌ بِجَمِيعِهِ ، يَعْنِي بِالْحَرْفِ : مَا وَصَفْنَا مِنْ قِرَاءَةِ بَعْضِ مَنْ قَرَأَ بِبَعْضِ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ .