255 حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ : " وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ سورة البقرة آية 3 ، يَعْنِي : الصَّلاةَ الْمَفْرُوضَةَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : الصَّلاةَ سورة البقرة آية 3 . وَأَمَّا الصَّلاةُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ فَإِنَّهَا الدُّعَاءُ ، كَمَا قَالَ الأَعْشَى : لَهَا حَارِسٌ لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَيْتَهَا وَإِنْ ذُبِحَتْ صَلَّى عَلَيْهَا وَزَمْزَمَا يَعْنِي بِذَلِكَ : دَعَا لَهَا ، وَكَقَوْلِ الآخَرِ أَيْضًا : وَقَابَلَهَا الرِّيحَ فِي دَنِّهَا وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ . وَأَرَى أَنَّ الصَّلاةَ الْمَفْرُوضَةَ سُمِّيَتْ صَلاةً ؛ لأَنَّ الْمُصَلِّيَ مُتَعَرِّضٌ لاسْتِنْجَاحِ طِلْبَتِهِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ بِعَمَلِهِ ، مَعَ مَا يَسْأَلُ رَبَّهُ فِيهَا مِنْ حَاجَاتِهِ ، تَعَرُّضَ الدَّاعِي بِدُعَائِهِ رَبَّهُ اسْتِنْجَاحَ حَاجَاتِهِ وَسُؤْلِهِ .