10059 حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثنا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : هُوَ ذُو الْقَعْدَةِ .

قَالَ أبو جعفر : وَقَدْ بَيَّنَّا الدَّلالَةَ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى ، وَذَلِكَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ سورة البقرة آية 217 الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جل ثناؤه : وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ سورة المائدة آية 2 قَالَ أبو جعفر محمد بن جرير رحمه الله : أما الهدي ، فهو ما أهداه المرء من بعير أو بقرة أوْ شاة أوْ غير ذَلِكَ إلى بيت الله ، تقربا به إلى الله جل ثناؤه ، وطلب ثوابه . يَقُولُ الله عزَّ وجلَّ : فلا تستحلوا ذَلِكَ فتغصبوه أهله عَلَيْهِ ، ولا تحولوا بينهم وبين ما أهدوا من ذَلِكَ أن يبلغوه محله من الحرام ، ولكن خلوهم وإياه حتى يبلغوا به المحل الذي جعله الله محله من كعبته ، وقد روى عن ابن عَبَّاس أن الهدى إنما يكون هديا ما لم يقلد . حدَّثني بذلك محمد بن سَعْد ، قَالَ : ثني أبي ، قَالَ : ثني عمي , قَالَ : ثني أبي ، عن أَبِيهِ ، عن ابن عَبَّاس قوله : وَلا الْهَدْيَ سورة المائدة آية 2 ، قَالَ : الهدي ما لم يقلد ، وقد جعل على نفسه أن يهديه ويقلده . وأما قوله : وَلا الْقَلائِدَ سورة المائدة آية 2 ، فإنه يعني : ولا تحلوا أيضا القلائد . ثُمَّ اختلف أهل التأويل فِي القلائد الّتي نهى الله جل ثناؤه عن إحلالها ، فقال بعضهم : عنى بالقلائد قلائد الهدي ، وقالوا : إنما أراد الله بقوله وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ سورة المائدة آية 2 وَلا تُحِلُّوا الْهَدَايَا الْمُقَلَّدَاتِ مِنْهَا وَغَيْرَ الْمُقَلَّدَاتِ ، فَقَوْلُهُ : وَلا الْهَدْيَ سورة المائدة آية 2 ، مَا لَمْ يُقَلَّدْ مِنَ الْهَدَايَا وَلا الْقَلائِدَ سورة المائدة آية 2 الْمُقَلَّدُ مِنْهَا ، قَالُوا : وَدَلَّ بِقَوْلِهِ : وَلا الْقَلائِدَ سورة المائدة آية 2 ، عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ اسْتِحْلالِ الْهَدَايَا الْمُقَلَّدَةِ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
القاسم←الحسين←حجاج←ابن جريج←عكرمة