وَقَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُنَزَّلٌ مَفْرُوقٌ ، لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ ، لا نُدْخِلُ فِيهِ أَلْفَاظَنَا ، وَإِنَّ تِلاوَتَنَا لَهُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ ، لأَنَّ التِّلاوَةَ هِيَ الْقُرْآنُ بِعَيْنِهِ ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ التِّلاوَةَ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ . انْتَهَى
بَابٌ فِي الإِيمَانِ بِالْعَرْشِ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْعَرْشَ وَاخْتَصَّهُ بِالْعُلُوِّ وَالارْتِفَاعِ ، فَوْقَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهِ كَيْفَ شَاءَ كَمَا أَخْبَر عَنْ نَفْسِهِ فِي قَوْلِهِ ، الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى { 5 } لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى { 6 } سورة طه آية 5-6 وَفِي قَوْلِهِ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا سورة الحديد آية 4 ، فَسُبْحَانَ مَنْ بَعُدَ فَلا يُرَى ، وَقَرُبَ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ فَسَمِعَ النَّجْوَى .