-10 حَدِيثٌ : " لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ ، كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : يَا رَبِّ , هَذَا كَلامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ ؟ ، قَالَ : يَا مُوسَى , إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كُلِّهَا وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا : يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! إِذَنْ لا أَسْتَطِيعُهُ , قَالُوا : فَشَبِّهْ لَنَا , قَالَ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تَقْتُلُ , فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ ( شا ) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ° وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشِيُّ مَتْرُوكٌ ( تُعُقِّبَ ) بِأَنَّ الْفَضْلَ مِنْ رِجَالِ ابْنِ مَاجَهْ , وَلَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ , وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي ( الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ) وَقَدْ قَدَّمْنَا قَرِيبًا عَنِ الْبَيْهَقِيِّ مَا اشْتَرَطَهُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ ( قُلْتُ : ) نَعَمْ , ضَعَّفَهُ ، وَقَالَ فِيهِ الْفَضْلُ : جَرَّحَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ , وَقَدِ الْتَزَمَ فِيهِ أَنْ يُخَرِّجَ فِيهِ أَصَحَّ مَا وَرَدَ وَلَمْ يُخَرِّجْ فِيهِ حَدِيثًا مَوْضُوعًا الْبَتَّةَ ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ كَعْبٍ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي ( الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ) وَغَيْرِهِمَا وَلِبَعْضِهِ شَاهِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , مَوْقُوفًا , أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ( قُلْتُ : ) هَذَا الْحَدِيثُ أَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْفَضْلِ وَبِرَاوِيه عَنْهُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ , وَنَقَلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ قَالَ فِي عَلِيٍّ : مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ بِالْكَذِبِ , وَاقْتَصَرَ السُّيُوطِيُّ عَلَى إِعْلالِهِ بِالْفَضْلِ وَتَعَقَّبَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلآخَرِ وَاقْتَصَرَ الذَّهَبِيُّ فِي ( التَّخْلِيصِ ) عَلَى إِعْلالِهِ بِعَلِيٍّ وَذَكَرَ كَلامَ ابْنِ هَارُونَ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .