-10 حَدِيثٌ : " إِنَّ اللَّهَ قَرَأ طه وَ يس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا : طُوبَى لأَمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهِمْ وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا وَطُوبَى لأَلْسُنٍ تَكَلَّمَ بِهَذَا ( عد ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ° وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكُهُ ( تَعَقَّبَهُ ) الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي ( أَطْرَافِ الْعَشَرَةِ ) فَقَالَ : لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ لا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ , وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي ( التَّوْحِيدِ ) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي ( الشُّعَبِ ) وَقَدْ قَالَ : إِنَّهُ لا يُخَرِّجُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ خَبَرًا يَعْلَمُهُ مَوْضُوعًا , وَمُسْنَدُ الدَّارِمِيِّ أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ اسْمَ الصَّحِيحِ , وَالْحَدِيثُ جَاءَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ ( قُلْتُ : ) فِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ فَإِنْ يَكُنْ هُوَ الْعَطَّارُ شَيْخُ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ أَشْيَاخِي فَقَدْ مَرَّ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّهُ وَضَّاعٌ وَإِلا فَمَجْهُولٌ , وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ , لَمْ أَعْرِفْهُ , وَعَنْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ الْخَطِيبُ : فِيهِ نَظَرٌ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَزَّاهُ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الإِحْيَاءِ إِلَى مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ ، وَقَالَ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةٍ : وَإِنْ ثَبُتَ الْخَبَرُ , فَمَعْنَاهُ ثُبُوتُهُمَا وَوُجُودُهُمَا صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ .