← المكتبة
الورع لأحمد رواية المروزي
أحمد بن حنبل (ت 241 هـ)
تحقيق سمير بن أمين الزهيري · الصميعي، المملكة العربية السعودية · الأولى · 1418هـ-1997م 639 entries · 1 مجلد
☰ Chapters (99 كتاب · باب · فصل)
#1 ↗ 1
1 سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؛ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ أَخْلاقَ الوَرِعِينَ ، فَقَالَ : " أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لا يَمْقُتَنَا ، أَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَؤُلاءِ ؟ ! , وَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " هَلْ لِلْوَرَعِ حَدٌّ يُعْرَفُ ؟ فَتَبَسَّمَ ، وَقَالَ : مَا أَعْرِفُهُ "
#2 ↗ 3
2 سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ وَرَعَ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : قَدْ قِيلَ لِسُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ ؟ فَقَالَ : سَلُوا زَائِدَةَ "
#3 ↗ 4
3 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، سَمِعْتُ فَتْحَ بْنَ أَبِي الْفَتْحِ ، يَقُول لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْسِنَ الْخِلافَةَ عَلَيْنَا بَعْدَكَ . وَقَالَ لَهُ : مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ ؟ فَقَالَ : " سَلْ عَبْدَ الْوَهَّابِ " ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ حَاضِرًا ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ اتِّسَاعٌ فِي الْعِلْمِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، مِثْلُهُ يُوَفَّقُ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ "
#4 ↗ 5
4 قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ وَرَعَ عَطَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيِّ ، فَذَكَرَ مِنْ وَرَعِهِ ، قَالَ : " كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَمَلَ مَعَهُ أَحْمَالَ طَعَامٍ ، وَقَالَ : لا أُنَافِسُ أَهْلَ مَكَّةَ فِي سِعْرِهِمْ . وَكَانَ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ سورة الحج آية 25 ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ نَظَرَ فِي هَذَا غَيرَ هَذَا "
#5 ↗ 6
5 قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ وَرَعَ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ ، فَقَالَ : " قَدْ كَانَ خَرَجَ مِنْ مَالِهِ كُلِّهِ ، قَدْ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ وَمَعَهُ رِشَاءٌ يَسْتَقِي بِهِ مِنْ بِئْرِ زَمْزَمَ " . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : قَدْ قَالَ قَادِمٌ الدَّيْلَمِيُّ : قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : أَلا تَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ ؟ فَقَالَ : لَوْ وَجَدْتُ رِشَاءً أَوْ دَلْوًا لَاسْتَقَيْتُ . وَقِيلَ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ : أَلا تَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ ؟ فَقَالَ : بِأَيِّ دَلْوٍ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ وُهَيْبًا قَالَ هَذَا ، وَلا ظَنَنْتُ أَن…
#6 ↗ 7
6 حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قِيلَ لِسُفْيَانَ : أَوْ سُئِلَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ ؟ فَقَالَ : " إِنْ وَجَدْتُ دَلْوًا شَرِبْتُ "
#7 ↗ 8
7 وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ وَرَعَ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ ، فَقَالَ : " لَقَدْ دَقَّقَ ! لَيْسَ لَكَ أَنْ تُطَيِّنَ الْحَائِطَ مْنَ خَارِجٍ ؛ لِئَلَّا يَخْرُجَ فِي الطَّرِيقِ " . سَمِعْتُ ابْنَ حَرْبٍ ، يَقُولُ : " مَا احْتَمَلُوا لِأَحَدٍ مَا احْتَمَلُوا لِوُهَيْبٍ ، وَكَانَ يَشْرَبُ بِدَلْوِهِ
#8 ↗ 9
8 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ ، يَقُولُ : " لَكَ أَنْ تُطَيِّنَ الْحَائِطَ مِنَ الْخَارِجِ ، وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُجَصِّصَهُ ، لَعَلَّهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي الطَّرِيقِ "
#9 ↗ 10
9 سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ قَدْ بَنَوْا دَرَجَةً لِمَسْجِدِ شُعَيْبٍ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : " لا وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهَا حَتَّى تُهْدَمَ "
#10 ↗ 11
10 وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ وَرَعَ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، فَقَالَ : " قَدْ تَنَزَّهَ عَنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ "
#11 ↗ 12
11 سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الْأَشْقَرِ ، وَكَفَاكَ بِأَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ : " قَدْ تَنَزَّهَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ "
#12 ↗ 13
12 وَسَمِعْتُ أُمَيَّةَ بْنَ بِسْطَامِ ابْنَ عَمِّ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، يَقُولُ : " كَانَ يَزِيدُ يَعْمَلُ الْخُوصَ ، وَكَانَ يَكُونُ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، وَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ لَطِيفٍ فِي الْمَسْجِدِ "
#13 ↗ 14
13 سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : لَمَّا أُخِذَ زُرَيْعٌ ، قَالَ يَزِيدُ لِلْقَوْمِ : " ارْفُقُوا بِالشَّيِخِ " . وَذَكَرَ أَنَّ زُرَيْعًا كَانَ وَالِيًا
#14 ↗ 15
14 سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " مَا شَبِعْتُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً " . يَعْنِي : مِنَ السَّوَادِ
#15 ↗ 16
15 قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " كَأَنَّكَ يَا مَوْتُ وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَنَا ، مَا أَعْدِلُ بِالْفَقْرِ شَيْئًا ، أَنَا أَفْرَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ ، إِنِّي لَأَتَمَنَّى الْمَوْتَ صَبَاحًا وَمَسَاءً ، أَخَافَ أَنْ أُفْتَنَ فِي الدُّنْيَا "
#16 ↗ 17
16 قَالَ مَسْرُوقٌ : " إِنَّمَا تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ حُفْرَتُهُ "
#17 ↗ 18
17 سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُسْلِمٍ ، يَقُولُ : " الدُّنْيَا لِأَيِّ شَيْءٍ تُرَادُ ! إِنْ كَانَ ، إِنَّّمَا تُرَادُ لِلَّذَّةِ ، فَلا كَانَتِ الدُّنْيَا وَلا كَانَ أَهْلُهَا ، إِنَّمَا تُرَادُ الدُّنْيَا أَنْ يُطَاعَ أَهْلُهَا فِيهَا
#18 ↗ 19
18 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْبَعَ الْيَوْمَ مْنَ الْحَلالِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا شَبِعَ مِنَ الْحَلالِ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى الْحَرَامِ ، فَكَيْفَ إِلَى هَذِهِ الْأَقْذَارِ الْيَوْمَ "
#19 ↗ 20
19 سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَسْتَطِيبُهُ أَنْ يَرْفَعَهُ أَوْ يَتَقَوَّتَهُ ، وَيَتَنَزَّهَ عَنْ هَذِهِ الْأَقْذَارِ
#20 ↗ 21
20 وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : كَانَ عِنْدِي مَوْلًى لِابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَذَكَرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : " الْأَمْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الطَّائِيُّ "
#21 ↗ 22
21 وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ وَرَعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا رَفَعَهُ اللَّهُ بِمِثْلِ هَذَا " قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : تَعْرِفُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْغَفَّارِ ؟ قَالَ : لَمْ أَرَهُ ، وَقَدْ بَلَغَنِي خَبَرُهُ ، قُلْتُ : " حَكَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ يَشْتَرِي لَهُ مِنْ جُدَّةَ سَمَكًا ، فَلَقِيَهُ ابْنُ أَخِي نَافِعِ بْنِ مُحْرِزٍ أَوْ غَيْرُهِ ، فَقَالَ لَهُ : تَعْرِفُ مَوْضِعًا أَشْتَرِي لِسُفْيَانَ سَمَكًا بِدَرْهَمَيْنِ ؟ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا سَعْيدٍ وَتَحْمِلُ لِسُفْيَانَ بِضَاعَةً ! ! ، فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْد…
#22 ↗ 24
22 وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ وَرَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، فَقَالَ : " قَدِمَ فَرَفَعَ فِي حِصْنٍ مَنْقُوبٍ ، فَأَمَرُوا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ أَوْ قَالَ : بِمَالٍ فَلَمْ يَقْبَلْ ، وَتَدْرِي ابْنَ كَمْ كَانَ عِيسَى ؟ كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ كَأَنَّهُ كَانَ حَدَثًا "
#23 ↗ 25
23 وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وَذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ وَرَعَ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، " أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ فِيمَا أَقْطَعُوا بِطَرسُوسَ ، فَلَمَّا تَبَايَعُوا اعْتَزَلَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ، وَكَرِهَ مُبَايَعَتِهِمْ ، فَاسْتَحْسَنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِعْلَ يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَكَرِهَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْعَ ، وَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَسْتَوْلِيَ "
#24 ↗ 26
24 وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيَّ ، يَقُولُ : وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ : " كَانَ الْفُضَيْلُ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ يَجْلِسُونَ ، ثُمَّ وَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ سُفْيَانُ اعْتَزَلَ الْفُضَيْلُ ، وَقَعَدَ فِي بَيْتِهِ ، وَقَالَ لَنَا سُفْيَانُ : قُومُوا بِنَا إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَجَاءَ إِلَى الْفُضَيْلِ . قَالَ : أَلَا تَرْجِعُ إِلَى مَوْضِعِكَ ؟ فَقَالَ : " لَيْسَ هَذَا زَمَانَ تَلاقٍ "
#25 ↗ 27
25 وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرًا ، يَقُولُ : قَالَ الْفُضَيْلُ : " مَا كَانَ أَحَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لِقَاءِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَأَمَّا الْيَوْمَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْهُ ، يَعْنِي لِابْنِ عُيَيْنَةَ "
1 / 26 next →