2537 فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ° , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° , قَالَ : لَمَّا جَاءَتِ الأَنْصَارُ وَعَدَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ , فَأَتَاهُمْ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ تَكَلَّمُوا وَأَوْجِزُوا فَإِنَّ عَلَيْنَا عُيُونًا " فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَاشْتَرِطْ لِنَفْسِكَ وَاشْتَرِطْ لأَصْحَابِكَ , فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَلِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ , وَلأَصْحَابِي الْمُسَاوَاةَ فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ " ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً لَمْ يَخْطُبِ الْمُرْدُ وَلا الشِّيبُ خُطْبَةً مِثْلَهَا قَالَ : فَمَا لَنَا قَالَ : " الْجَنَّةُ " قَالَ : ابْسُطْ يَدَكَ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ بَايِعُكَ , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : فَقَالَ : يَعْنِي أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ , إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ , فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ وَقُتِلَ خِيَارُكُمْ وَمُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ , وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ , فَقَالُوا يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنْهُ يَدَكَ فَوَاللَّهِ لا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلا نَسْتَقِيلُهَا , قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلا رَجُلا يَأْخُذُ عَلَيْنَا بِشَرْطِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ