755 775ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ الطِّيبِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ ° ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، ثنا أَبِي ° ، ثنا عِيسَى بْنُ مُوسَى ° ، أَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ° ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ذَاتَ يَوْمٍ : " يَابْنَ مَسْعُودٍ , قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرِي مَا أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ ؟ " ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " الْوِلايَةُ فِي اللَّهِ ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَابْنَ مَسْعُودٍ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ " قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " إِذَا مَا هُمْ عَرَفُوا الَّذِينَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلا ، ثُمَّ قَالَ : " يَابْنَ مَسْعُودٍ " , ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ ؟ " قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " إِذَا اخْتَلَفُوا وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَصَابِعَهُ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ تَقْصِيرٌ ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا " ، ثُمَّ قَالَ : " يَابْنَ مَسْعُودٍ " , ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " هَلْ سَمِعْتَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً لَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلا ثَلاثُ فِرَقٍ ، فِرْقَةٌ مِنْهُمْ قَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ بَعْدَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فَدَعَتْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , عَلَيْهِ السَّلامُ , فَصَبَرَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ فَنَجَتْ . ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ تَكُنْ لَهَا قُوَّةً بِالْقِتَالِ فَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ بِالْقِسْطِ ، وَدَعَتْ إِلَى دِينِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ ، وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , عَلَيْهِ السَّلامُ , فَأُخِذَتْ فَقُطِّعَتْ بِالْمَنَاشِيرِ وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ فَصَبَرَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ , فَنَجَتْ . ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ تَكُنْ لَهَا قُوَّةٌ بِالْقِتَالِ وَلَمْ تُطِقِ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ فَتَعَبَّدَتْ وَتَرَهَبَّتْ فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ سورة الحديد آية 27 إِلَى الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ سورة الحديد آية 27 فَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ سورة الحديد آية 27 الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِي وَلَمْ يُصَدِّقُونِي ، وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ فَسَّقَهُمُ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ "