647 661ـ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ° ، ثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ° ، ثنا عَبْدُ الرَّازِقِ ° ، ثَنا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ° ، وَمَعْمَرٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ° أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دُونَ مَا أَعْطَى أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا كُنْتُ أَظُنَّ أَنْ تُقَصِّرَ بِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي ، فَزَادَهُ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ اسْتَزَادَهُ فَزَادَهُ حَتَّى رَضِيَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ أَعْطِيَتِكَ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " الأُولَى " . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ , هَذَا الْمَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ , فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ وَحُسْنِ أَكْلَةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتِشْرَافِ نَفْسٍ وَسُوءِ أَكْلٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " . قَالَ : وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَمِنِّي " . قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَرْزَأُ بَعْدَكَ أَحَدًا شَيْئًا, فَلَمْ يَقْبَلْ حَكِيمٌ عَطَاءً وَلا دِيوَانًا حَتَّى مَاتَ ، فَكَانَ عُمَرُ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , بَعْدَ ذَلِكَ يَدْعُوهُ لِلأَخْذِ مِنْهُ فَيَأْبَى ، فَقَالَ عُمَرُ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَدْعُوهُ إِلَى حَقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَيَأْبَى ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ . فَقَالَ حَكِيمٌ : وَاللَّهِ , لا أَرْزَأُكَ شَيْئًا أَبَدًا . فَمَاتَ حِينَ مَاتَ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالا