10 سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ ° قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ السَّلامُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي مُوصِيكَ بِكَلِمَاتٍ فَعِهِنَّ وَاقْبَلْهُنَّ وَاعْمَلْ بِهِنَّ ، قَالَ : مَا هُنَّ يَا سَعِيدُ ؟ قَالَ : اخْشَ اللَّهَ فِي النَّاسِ ، وَلا تَخْشَ النَّاسَ فِي اللَّهِ ، وَأَحِبَّ لأَهْلِ الإِسْلامِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ أَمْرِ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ ، وَالْزَمِ الأَمْرَ ذَا الْمَحَجَّةِ يُعِنْكَ اللَّهُ عَلَى مَا أَمَرَكَ ، وَيَكْفِكَ مَا هَمَّكَ ، وَلا تَقْضِيَنَّ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَاءَيْنِ فَيَخْتَلِفْ عَلَيْكَ أَمْرُكَ ، وَتَنْزِعْ عَنِ الْحَقِّ ، وَلا يَخْتَلِفْ قَوْلُكَ وَفِعْلُكَ ، فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الْفِعْلُ ، وَخُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ حَيْثُ عَلِمْتَهُ ، وَلا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ . قَالَ عُمَرُ : وَمَنْ يَسْتَطِيعُ هَذَا يَا سَعِيدُ ؟ قَالَ : يَسْتَطِيعُهُ مَنْ قَضَى اللَّهُ فِي عُنُقِهِ مَا قَضَى اللَّهُ فِي عُنُقِكَ ، وَإِنَّمَا مِنْكَ أَنْ تَأْمُرَ فَتُطَاعَ
128 - سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ يَقُولُ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ يَعُودُهُ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ أَتَجْهَلُنِي ؟ سَلْ يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : اعْلَمْ أَنَّكَ لَوْ وُلِّيتَ أَمْرَ الأُمَّةِ فَعَدَلْتَ ، إِلا عَلَى قَبِيلَةٍ هِيَ أَذَلُّهَا وَأَحْقَرُهَا ، مَالَ حَيْفُكَ بِعَدْلِكَ ، فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ .