هبة المريض
الحنفية
المبسوط
بَابُ هِبَةِ الْمَرِيضِ ( قَالَ : وَلَا يَجُوزُ هِبَةُ الْمَرِيضِ ، وَلَا صَدَقَتُهُ إلَّا مَقْبُوضَةً فَإِذَا قُبِضَتْ : جَازَتْ ) ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : تَجُوزُ غَيْرَ مَقْبُوضَةٍ ; لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ فَالْوَصِيَّةُ تَتَأَكَّدُ بِالْمَوْتِ - قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ - وَلَا تَبْطُلُ بِهِ ، فَكَذَلِكَ الْهِبَةُ فِي الْمَرَضِ ; وَهَذَا لِأَنَّ الْمَرَضَ سَبَبُ الْمَوْتِ ، وَجَعَلَ مَا يُبَاشِرُهُ الْمَرِيضُ فِي الْحُكْمِ كَالثَّابِتِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، حَتَّى لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا ، وَرِثَتْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِالْمَوْتِ ، فَهَذَا مِثْلُهُ ، وَلَكِنَّا نَقُولُ : الْمَعْنَى …