المضاربة

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( وَمِنْهَا ) : أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ عَيْنًا حَاضِرًا لَا دَيْنًا ، وَلَا مَالًا غَائِبًا ، فَإِنْ كَانَ لَا تَجُوزُ عِنَانًا ، كَانَتْ أَوْ مُفَاوَضَةً ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الشَّرِكَةِ الرِّبْحُ وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ التَّصَرُّفِ ، وَلَا يُمْكِنُ فِي الدَّيْنِ وَلَا الْمَالِ الْغَائِبِ ، فَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ الْحُضُورُ عِنْدَ الشِّرَاءِ لَا عِنْدَ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ عَقْدَ الشَّرِكَةِ يَتِمُّ بِالشِّرَاءِ ، فَيُعْتَبَرُ الْحُضُورُ عِنْدَهُ حَتَّى لَوْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْرِجْ مِثْلَهَا ، وَاشْتَرِ بِهِمَا ، وَبِعْ فَمَا رَبِحْتَ يَكُونُ بَيْنَنَا ، فَأَقَامَ الْمَأْمُورُ الْبَيِّنَةَ ، أَنَّهُ ف…
المبسوط
وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ وَدَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا أُخْرَى مُضَارَبَةً بِالثُّلُثِ أَيْضًا وَلَمْ يَقُلْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِك فَخَلَطَهُمَا الْمُضَارِبُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا ، ثُمَّ عَمِلَ فَرَبِحَ أَوْ وَضَعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّ الْمَالَيْنِ عَلَى مِلْكِ رَبِّ الْمَالِ ، وَالْمُضَارِبُ أَمِينٌ فِيهِمَا ، وَالْأَمِينُ بِخَلْطِ الْأَمَانَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ لَا يَصِيرُ ضَامِنًا ; لِأَنَّ الْخَلْطَ إنَّمَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ لِمَالِ رَبِّ الْمَالِ ، أَوْ مَعْنَى الشَّرِكَةِ فِيهِ ، وَذَلِكَ لَا يُ…
رد المحتار على الدر المختار
كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ . ( هِيَ ) لُغَةً مُفَاعَلَةٌ مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ السَّيْرُ فِيهَا وَشَرْعًا ( عَقْدُ شَرِكَةٍ فِي الرِّبْحِ بِمَالٍ مِنْ جَانِبِ ) رَبِّ الْمَالِ ( وَعَمَلٍ مِنْ جَانِبِ ) الْمُضَارِبِ . 646
( وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَحُكْمُهَا ) أَنْوَاعٌ ; لِأَنَّهَا ( إيدَاعٌ ابْتِدَاءً ) وَمِنْ حِيَلِ الضَّمَانِ أَنْ يُقْرِضَهُ الْمَالَ إلَّا دِرْهَمًا ثُمَّ يَعْقِدَ شَرِكَةَ عَنَانٍ بِالدِّرْهَمِ ، وَبِمَا أَقْرَضَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَا ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَعْمَلَ الْمُسْتَقْرِضُ فَقَطْ فَإِنْ هَلَكَ فَالْقَرْضُ عَلَيْهِ ( وَتَوْكِيلٌ مَعَ الْعَمَلِ ) لِتَصَرُّفِهِ بِأَمْرِهِ ( وَشَرِكَةٌ إنْ رَبِحَ وَغَصْبٌ إنْ خَالَفَ وَإِن…
الاختيار لتعليل المختار
26 كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ
الْمُضَارِبُ شَرِيكُ رَبِّ الْمَالِ فِي الرِّبْحِ ، وَرَأْسُ مَالِهِ الضَّرْبُ فِي الْأَرْضِ ، فَإِذَا سُلِّمَ رَأْسُ الْمَالِ إِلَيْهِ فَهُوَ أَمَانَةٌ ، فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهِ فَهُوَ وَكِيلٌ ، فَإِذَا رَبِحَ صَارَ شَرِيكًا ، فَإِنْ شُرِطَ الرِّبْحُ لِلْمُضَارِبِ فَهُوَ قَرْضٌ ( ف ) ، وَإِنْ شُرِطَ لِرَأْسِ الْمَالِ فَهُوَ بِضَاعَةٌ ، وَإِذَا فَسَدَتِ الْمُضَارَبَةُ فَهِيَ إِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَإِذَا خَالَفَ صَارَ غَاصِبًا ، وَلَا تَصِحُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا مَشَاعًا ، فَإِنْ شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا دَرَاهِمُ مُسَمَّاةٌ فَسَدَتْ ، وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَلِلْمُضَارِبِ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَاشْتِرَاطُ الْوَضِيعَةِ عَلَى…

الشافعية

الأم
باب المضاربة