Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ ° رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الأَصْفَهَانِيُّ الْعَدْلُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ° ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ التَّمَّامِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي يَوْمٍ يُعْرَضُ فِيهِ الدِّيوَانُ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ أَعْمَى ، أَعْرَجُ ، قَدْ عَنَّى قَائِدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ وَأَعْجَبَهُ شَأْنُهُ : " مَنْ يَعْرِفُ هَذَا ؟ " قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي صَبْغَاءَ ، بَهَلَهُ بَرِيقٌ ، قَالَ : " وَمَا بَرِيقٌ ؟ " قَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، قَالَ : " أَشَاهِدٌ هُوَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأُتِيَ بِهِ عُمَرَ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ وَشَأْنُ بَنِي صَبْغَاءَ ؟ " قَالَ : إِنَّ بَنِي صَبْغَاءَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا ، وَإِنَّهُمْ جَاوَرُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مَالِي ، وَيَشْتُمُونَ عِرْضِي ، وَأَنَا أَشْتَهِيَهُمْ ، وَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ ، فَأَبَوْا عَلَيَّ ، فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، وَقُلْتُ : اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدًا اقْتُلْ بَنِي صَبْغَاءَ إِلا وَاحِدًا ثُمَّ اضْرِبِ الرَّجُلَ فَذَرْهُ قَاعِدًا أَعْمَى إِذَا مَا قِيدَ عَنَّى الْقَائِدَ فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى هَلَكُوا غَيْرَ وَاحِدٍ ، وَهُوَ هَذَا كَمَا تَرَى قَدْ عَنَّى قَائِدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ فِي هَذَا لَعِبَرًا وَعَجَبًا " ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ : أَلا أُحَدِّثُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مثل هَذَا وَأَعْجَبَ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : فَإِنَّ رِجَالا مِنْ خُزَاعَةَ جَاوَرُوا رَجُلا مِنْهُمْ فَقَطَعُوا رَحِمَهُ ، وَأَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ إِلا أَعْفَوْهُ مِمَّا يَكْرَهُ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَخَائِفْ وَسَامِعًا هُتَافَ كُلِّ هَاتِفْ إِنَّ الْخُزَاعِيَّ أَبَا تَقَاصُفْ لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَلَمْ يُنَاصِفْ فَاجْمَعْ لَهُ الأَحِبَّةَ إِلا لاطِفْ بَيْنَ الْقِرَانِ السُّوءِ وَالنَّوَاصِفْ اجْمَعْهُمْ فِي جَوْفِ كُلِّ رَاجِفْ قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ عِنْدَ قَلِيبٍ يَنْزِفُونَهَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِيهَا وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فَوْقَهَا تَهَوَّرَ الْقَلِيبُ بِمَنْ كَانَ عَلَيْهَا وَعَلَى مَنْ كَانَ فِيهَا ، وَصَارَتْ قُبُورَهُمْ حَتَّى السَّاعَةِ ، قَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ آخَرُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلا أُخْبِرُكَ بِمِثْلِ هَذَا وَأَعْجَبَ مِنْهُ ؟ قَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : فَإِنَّ رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ وَرِثَ فَخِذَهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، فَجَمَعَ مَالا كَثِيرًا فَعَمَدَ إِلَى رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنِي الْمُؤَمَّلِ فَجَاوَرَهُمْ لِيَمْنَعُوهُ ، وَلِيَرُدُّوا عَلَيْهِ مَاشِيَتَهُ ، وَإِنَّهُمْ حَسَدُوهُ عَلَى مَالِهِ ، وَنَفَسُوهُ مَالَهُ ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ مَالِهِ ، وَيَشْتُمُونَ عِرْضَهُ ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ إِلا عَدَلُوا عَنْهُ مَا يَكْرَهُ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : رَبَاحٌ ، أَوْ رِيَاحٌ ، يُكَلِّمُهُمْ فِيهِ ، وَيَقُولُ : يَا بَنِي الْمُؤَمَّلِ ، ابْنُ عَمَّتِكُمُ اخْتَارَ مُجَاوَرَتَكُمْ عَلَى مَنْ سِوَاكُمْ فَأَحْسِنُوا مُجَاوَرَتَهُ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَزِلْ عَنِّي بَنِي الْمُؤَمَّلِ وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمَنْكِلٍ بِصَخْرَةٍ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلٍ إِلا رَبَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ ذَاتَ يَوْمٍ نُزُولٌ إِلَى أَصْلِ جَبَلٍ انْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ ، لا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلا طَحَنَتْهُ ، حَتَّى مَرَّتْ بِأَبْيَاتِهِمْ فَطَحَنَتْهَا طَحْنَةً وَاحِدَةً ، إِلا رَبَاحًا الَّذِي اسْتَثْنَاهُ ، فَقَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ فِي هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَلا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَهُ وَأَعْجَبَ مِنْهُ ؟ قَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : فَإِنَّ رَجُلا مِنْ جُهَيْنَةَ جَاوَرَ قَوْمًا مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ ، يُقَالُ لَهُ : رُمَيْثَةُ يَعْدُو عَلَيْهِ ، فَلا يَزَالُ يَنْحَرُ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِهِ ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ قَوْمَهُ فِيهِ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ خَلَعْنَاهُ فَانْظُرْ أَنْ نَقْتُلَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ لا يَنْتَهِي أَمْهَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَصَادِقٌ رُمَيْثَةُ يَآلَ ضَمْرَهْ أَنْ يُسَرَّ اللَّهُ عَلَيْهِ قَدَرَهْ أَمَا يَزَالُ شَارِفٌ أَوْ بَكْرَهْ يَطْعُنُ مِنْهَا فِي سَوَاءِ الثُّغْرَهْ بِصَارِمٍ ذِي رَوْنَقٍ أَوْ شَفْرَهْ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ بَعْدِي فَجْرَهْ فَاجْعَلْ أَمَامَ الْعَيْنِ مِنْهُ جَذْرَهْ يَأْكُلُهُ حَتَّى يُوَافِي الْحُفْرَهْ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَكَلَةً فَأَكَلَتْهُ حَتَّى مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ فِي هَذَا لعِبْرَةً وَعَجَبًا ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ لِيَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ لِيَنْزِعَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَلَمَّا أَتَى اللَّهُ بِالإِسْلامِ أَخَّرَ اللَّهُ الْعُقُوبَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، قَالَ : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ سورة الدخان آية 40 ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ سورة القمر آية 46 ، وَقَالَ : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى سورة فاطر آية 45 " . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، دُونَ ذِكْرِ بَنِي ضَمْرَةَ ، وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ ابْنِ لَهِيعَةَ . وَرُوِيَ أَيْضًا ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَبِي الأَشْعَثِ ، قَالَ : قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسْمًا فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ أَعْمَى فَذَكَرَهُ . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَرُوِيَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ رَجَبٍ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

الآيات القرآنية · Qurʾān verses cited
السند · the isnād, in order
أبو عبد الرحمن محمد بن ال…←محمد بن أحمد بن محمد بن أ…←محمد بن إسحاق بن خزيمة←محمد بن عمرو بن التمام←عثمان بن صالح←ابن لهيعة←عطاء بن أبي رباح←ابن عباس←عمر بن الخطاب←محمد بن إسحاق بن يسار←عمن←عكرمة←ابن عباس←نصير بن أبي الأشعث
Isnād tree
→ prev #13 / 289 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.