al-Muḥkam wa-al-Muḥīṭ al-Aʻẓam
الكتاب: المحكم والمحيط الأعظم المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ت: ٤٥٨هـ] المحقق: عبد الحميد هنداوي الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ١١ (١٠ مجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type="title" id=toc-1>مُقَدّمَة الْمُؤلف</span> بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم بِذكر الله نَفتَتح، وبنوره سُبحانه نَقْتدح، وَبِمَا أفاضه علينا من نُوريَّة إلهامِه نهتدِي، وَبِمَا سَنَّه لنا نبيُّه المُقتفَى، ورسولُه المصطفَى، من فُروض طَاعَته نقتدي. نحمَدُه بآلائه، وَنُصَلِّي على عاقِب أنبيائه، ونَسأله خيرَ مَا يَخْتِم، وأفضلَ مَا بِهِ لهَذِهِ النُّفُوس يَحتِم، ربَّنا لَا تُسلِّط مَا وكَلتْه بِنَا من النقائص الإنْسانية، على مَا أفضْته علينا من الْفَضَائِل الرَّوحانية، وَلَا تُغَلَّب مَا كدُر من طباعنا وكَثُف، على مَا رَقُّ من أوضاعنا، فشرُف ولَطُف بل كن أنتَ الحَفيَّ بِنَا، والوَلِيَّ فِي الحْيَطة لنا، هاديَنا إِلَى أفضل مَا يُعْتَمد، ومُسَدِّدَنا إِلَى أعدل مَا يُقتصد، إِن قَصَّرتْ أعمالُنا عَن وَاجِب الطَّاعَة، بِحَسب مَا وكَلْته بِنَا من نُقصان الِاسْتِطَاعَة، فصِلْ قاصرَها بعَطْفتك، وَكن ناصرَها برأْفتك، مَا دَامَت نفوسُنا مُعْتَلقةً …