ذكر ابن أبي الدنيا وما وقع عاليا من حديثه

المديني، أبو موسى

ذِكْرُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ قَيْسٍ الْقُرَشِيِّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْبَغْدَادِيِّ صَاحِبِ كِتَابِ الرَّقَائِقِ، وَمَا وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِهِ ١ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مَنْصُورِ بْنِ زُرَيْقٍ، بِبَغْدَادَ، قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ: «كَانَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا يُؤَدِّبُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلادِ الْخُلَفَاءِ، وَبَلَغَنِي أَنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ، وَأَنَّهُ كُوفِيُّ الأَصْلِ» وَقَالَ: " أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ: أنا أَبِي، ثنا أَبُو ذَرٍّ الْقَاسِمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: دَخَلَ الْمُكْتَفِي عَلَى الْمُوَفَّقِ وَلَوْحُهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَوْحُكَ بِيَدِكَ؟ قَالَ: مَاتَ غُلامِي وَاسْتَرَاحَ مِنَ الْكِتَابِ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلامِكَ، هَذَا كَانَ الرَّشِيدُ أَمَرَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ أَلْوَاحُ أَوْلادِهِ فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَعُرِضَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لابْنِهِ: مَا لِغُلامِكَ لَيْسَ لَوْحُكَ مَعَهُ؟ قَالَ: مَاتَ وَاسْتَرَاحَ مِنَ الْكِتَابِ! قَالَ: وَكَأَنَّ الْمَوْتَ أَسْهَلُ عَلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعِ الْكِتَابَ، قَالَ: ثُمَّ

الخزانة
جدول المحتويات