al-Ashbāh wa-al-naẓāʼir - al-Subkī
الكتاب: الأشباه والنظائر المؤلف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي (ت ٧٧١ هـ) تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود - علي محمد معوض الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة: الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type="title" id=toc-1>مقدمة التحقيق</span> إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد فإن من المعلوم أن الفقه الإسلامي هو أسمى العلوم الشرعية قدرا وأعظمها نفعا فهو نظام الحياة الإنسانية وقوامها ووسيلة السعادة في الدنيا والآخرة وهو عين الرسالة المحمدية وتأمل ما قاله ابن نجيم في أشباهه ونظائره ممتدحا الفقه فقال: إن الفقه أشرف العلوم قدرا وأعظمها أجرا وأتمها عائدة وأعمها فائدة وأعلاها مرتبة وأسناها منقبة يملأ العيون نورا والقلوب سرورا، والصدور انشراحا ويفيد الأمور اتساعا وانفتاحا هذا لأن ما بالخاص والعام من الاستقرار على سنن النظام والاستمرار على وتيرة الاجتماع …