Tafsīr al-Samʻānī
الكتاب: تفسير القرآن المؤلف: أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت ٤٨٩هـ) المحقق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم الناشر: دار الوطن، الرياض - السعودية الطبعة: الأولى، ١٤١٨هـ- ١٩٩٧م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين، وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين، وَالصَّلَاة على رَسُوله مُحَمَّد وَآله أَجْمَعِينَ، وَلَا عدوان إِلَّا على الظَّالِمين، اللَّهُمَّ بَارك ووفق. القَوْل فِي تَفْسِير فَاتِحَة الْكتاب قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْأَجَل الزَّاهِد جمال الْأَئِمَّة، أَبُو المظفر مَنْصُور بن مُحَمَّد السَّمْعَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: اعْلَم أَن لهَذِهِ السُّورَة أَرْبَعَة أسامي: فَاتِحَة الْكتاب، وَأم الْقُرْآن، والسبع المثاني، والسبع من المثاني، بِرِوَايَة عبد خير، عَن عَليّ رضى الله عَنهُ. أما فَاتِحَة الْكتاب فَلِأَن بهَا افْتتح الْكتاب وَهُوَ الْقُرْآن. وَأما أم الْقُرْآن لِأَنَّهَا أصل الْقُرْآن، مِنْهَا بُدِئَ الْقُرْآن. وَأم الشَّيْء: أَصله، وَمِنْه يُقَال لمَكَّة: أم الْقرى؛ لِأَنَّهُ أصل الْبِلَاد. وَأما السَّبع المثاني لِأَنَّهَا سبع آيَات بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة؛ إِلَّا فِي رِوَايَة شَاذَّة أَنَّهَا ثَمَان آيَات. وَسميت مثاني لِأَنَّهَا تثنى فِي الصَّلَاة فتقرأ فِي …