al-Miṣbāḥ li-mā aʻtama min shawāhid al-Īḍāḥ
الكتاب: المساعد على تسهيل الفوائد المؤلف: بهاء الدين بن عقيل المحقق: د. محمد كامل بركات الناشر: جامعة أم القرى (دار الفكر، دمشق - دار المدني، جدة) الطبعة: الأولى، (١٤٠٠ - ١٤٠٥ هـ) عدد الأجزاء: ٤ أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ <span data-type="title">مقدّمة معالي مدير الجامعة الإسلاميَّة </span> الحمد للَّه الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم، والصَّلاة والسَّلام على رسول الهدى الذي أمر بالعلم قبل العمل، فبه ارتفع وتقدّم، وعلى آله وأصحابه ومَنْ بأثره اقتفى والتزم. وبعد: فإنَّ الاشتغال بطلب العلم والتفقّه في الدّين من أجلّ المقاصد وأعظم الغايات وأولى المهمّات؛ لذلك ندب إليه الشَّارع الحكيم في كثير من نصوص كتابه، وأمَرَ نبيّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالزيادة منه؛ فقال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: ١٢٢]. وقال جلَّ وعلا: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: ١١٤]. وقد رتّب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الخير كلَّه على التفقّه …