al-Sarāyā wa-al-buʻūth al-Nabawīyah ḥawla al-Madīnah wa-Makkah
الكتاب: السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة المؤلف: بريك بن محمد بريك أبو مايلة العمري إشراف: أكرم ضياء العمري الناشر: دار ابن الجوزي الطبعة: الأولى - جمادى الأول - ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م عدد الصفحات: ٣١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ال<span data-type="title" id=toc-1>مقدمة</span> إنَّ الحمد لله، نحمده سبحانه وتعالى ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخليله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلِّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فقد قال تعالى {وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} ١. قال ابن خلدون: "إن فن التاريخ من الفنون التي تتداوله الأمم والأجيال وتشد إليه الركائب والرحال، وتسمو …