Ḥamāsah al-ẓurafāʼ
الكتاب: حماسة الظرفاء، من أشعار المحدثين والقدماء المؤلف: عبد الله بن محمد بن يوسف العبدلكاني الزوزني (ت ٤٣١هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٤٤
<span data-type="title" id=toc-1>باب</span> <span data-type="title" id=toc-2>الكبر والشَّيْب</span> قال أبو المِسْور الباهلي: إذا ما الفَتَى بَلَغ الأربعينَ ... وجاوزَهَا عَدُّ حسابِهِ ولم ينهَهُ الشَّيْبُ عن جهلِهِ ... وقد شابَ أكثرُ أترابِهِ فلا تَرْجُ أنْ يرعَوِي بعدَها ... ولكنْ سيَجرِي على دابِهِ كفَى بالمشيبِ له واعِظاً ... دليلاً على ما سيُمنَى بِهِ وقال حاتم طيء: عَرِيتُ عن الشَّبابِ وكنتُ غَضّاً ... كما يعرَى عن الورَقِ القضيبُ ونُحْتُ على الشَّبابِ بدمعِ عيني ... فما نفَعَ البكاءُ ولا النَّحيبُ ألا ليتَ الشَّبابَ يعودُ يوماً ... فأُخبِرَهُ بما فعَلَ المشيبُ وقال عَتَّاب بن وَرقاء: يا ذا الَّذي شابَ وما تابَ انْزجِرْ ... وارْدَعْ فُؤاداً قد أصرَّ وعتَا حتَّى مَتَى لا تَرْعَوِي حتَّى مَتَى ... حسبُكَ بالشَّيْبِ نَذيراً وكَفَى والشَّيْبُ والشّبَّانُ للموتِ ولا ... حيلةَ للموتِ …