al-Akhlāq wa-al-siyar fī mudāwāt al-nufūs
الكتاب: الأخلاق والسير في مداواة النفوس المؤلف: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت ٤٥٦هـ) المحقق: بلا الناشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م عدد الصفحات: ٩٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم <span data-type="title" id=toc-1>خطْبَة الْمُؤلف</span> قَالَ أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد بن حزم رَضِي الله عَنهُ الْحَمد لله على عَظِيم مننه وَصلى الله على مُحَمَّد عَبده وَخَاتم أنبيائه وَرُسُله وَسلم تَسْلِيمًا وَأَبْرَأ إِلَيْهِ تَعَالَى من الْحول وَالْقُوَّة وَأَسْتَعِينهُ على كل مَا يعْصم فِي الدُّنْيَا من جَمِيع المخاوف والمكاره ويخلص فِي الْأُخْرَى من كل هول ومضيق أما بعد فَإِنِّي جمعت فِي كتابي هَذَا مَعَاني كَثِيرَة أفادنيها واهب التَّمْيِيز تَعَالَى بمرور الْأَيَّام وتعاقب الْأَحْوَال بِمَا منحني عز وَجل من التهمم بتصاريف الزَّمَان والإشراف على أَحْوَاله حَتَّى أنفقت فِي ذَلِك أَكثر عمري وآثرت تَقْيِيد ذَلِك بالمطالعة لَهُ والفكرة فِيهِ على جَمِيع اللَّذَّات الَّتِي تميل إِلَيْهَا أَكثر النُّفُوس وعَلى