Munādamat al-aṭlāl wa-musāmarat al-Khayyāl
الكتاب: منادمة الأطلال ومسامرة الخيال المؤلف: عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران (ت ١٣٤٦هـ) المحقق: زهير الشاويش الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت الطبعة: ط٢، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٤٢١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type="title" id=toc-1>بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم</span> تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ ملكوت كل شَيْء واليه يرجع الْأَمر كُله وَهُوَ الْعَلِيم الْحَكِيم كلما جال الْفِكر فِي تيار هَذَا الْوُجُود انْقَلب الْعقل رَاجعا إِلَى الْإِقْرَار بِوُجُودِهِ ووحدانيته تَعَالَى قهرا فَلَا يُنكره إِلَّا جَاهِل لم ير لمحة من أسرار الْكَوْن وَلم يذقْ قَطْرَة من كوثر حكمته يظْهر الْأَشْيَاء ثمَّ يطويها ويخفي ساعتها ثمَّ يجليها وَيفِيض على قُلُوب من يَشَاء بَيَانهَا واليه الحكم فِي كتمانها وتبيانها وَيُعْطِي كل عصر مَا يَلِيق بقابليته وَمَا يلائم مدنيته الْحَاضِرَة فَهُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم والمعرضون عَن آثَار حكمته الباهرة صم بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ يناديهم من يُؤْتِي الْحِكْمَة {فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ} وهم لَا يسمعُونَ فَلهُ الْحَمد على مَا أولانا من المكاشفة على أسرار …