al-Talkhīṣ fī uṣūl al-fiqh
الكتاب: كتاب التلخيص في أصول الفقه المؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (ت ٤٧٨هـ) المحقق: عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري الناشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت سنة النشر: عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type="title" id=toc-2>بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم</span> الْحَمد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على رَسُوله مُحَمَّد وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ. . رب يسر بِرَحْمَتك. (١)<span data-type="title" id=toc-3> فصل</span> <span data-type="title" id=toc-4>فِي حَقِيقَة الْفِقْه وأصول الْفِقْه</span> [١] فَإِن قَالَ قَائِل: مَا حَقِيقَة الْفِقْه؟ قيل: الْفِقْه فِي حَقِيقَة اللُّغَة هُوَ الْعلم وَلَا تفصل الْعَرَب فِي كَلَامهَا بَين قَول الْقَائِل " فقهت الشَّيْء " وَبَين قَوْله " عَلمته " بيد أَن أَرْبَاب الشَّرَائِع خصصوه بضروب من الْعُلُوم تواضعا مِنْهُم وَاصْطِلَاحا. فالفقه إِذا فِي مواضعتهم هُوَ الْعلم بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة وَعبر القَاضِي عَن هَذَا الْمَقْصد بِعِبَارَة أُخْرَى فَقَالَ: هُوَ الْعلم بِأَحْكَام أَفعَال الْمُكَلّفين الشَّرْعِيَّة دون الْعَقْلِيَّة.