Tafsīr al-ʻUthaymīn: al-Anʻām
الكتاب: تفسير القرآن الكريم «سورة الأنعام» المؤلف: محمد بن صالح العثيمين الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م عدد الصفحات: ٢٧٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. * قال الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥)} [الأنعام: ١ - ٥]. قال الله - عزّ وجل -: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)} [الفاتحة: ١]. تقدم<span data-type="title" id=toc-1> الكلام على البسملة …