Awhām shuʻarāʼ al-ʻArab fī al-maʻānī
الكتاب: أوهام شعراء العرب في المعاني المؤلف: أحمد بن إسماعيل بن محمد تيمور (ت ١٣٤٨هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٢٧
<span data-type="title" id=toc-1>بسم الله الرحمن الرحيم</span> <span data-type="title" id=toc-2>تمهيد</span> إذا قيل: إن العربي لا يخطأ، فالمراد لا يخطأ في اللفظ للملكة اللسانية الراسخة فيه، وأما في المعاني فلم يقل أحد بعصمة جنانه، كما قالوا بعصمة لسانه، بل هو خلاف ما صرح به أئمة العربية، ألا تراهم كيف خطأوا أبا قيس بن رفاعة في قوله: منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب لأنه لم يحسن التقسيم في البيت. وقد اعترض ابن هشام في المغنى على ذكره المرد بعد قوله: ما طر شاربه، إذ الذي لم ينبت شاربه أمرد، فكأنه قال: منا الأمرد، ومنا المرد، ثم قال: ((والبيت عندي فاسد التقسيم بغير هذا، ألا ترى أن العانسين، وهم الذين لم يتزوجوا، لا يناسبون بقية الأقسام، وإنما العرب …