Nukhbah al-Fikr - dirāsah ʻanhā wa-ʻan manhajuhā
الكتاب: نخبة الفكر (دراسة عنها وعن منهجها) المؤلف: إبراهيم بن محمد نور سيف الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ١٩٣
ال<span data-type="title" id=toc-1>تمهيد</span> أ- إن (من أهم أنواع العلوم: تحقيق معرفة الأحاديث النبويات ...، ومعرفة علم الأسانيد ...، ومعرفة حكم اختلاف الرواة في الأسانيد والمتون ...، ومعرفة الصحابة والتابعين وأتباعهم ...) (١) هذا العلم العظيم - أعني علم مصطلح الحديث؛ بمسائله المذكور طرف منها- يُعنى بمعالجة طريقة للتعلم؛ هي غاية في الأهمية، يأتي منشأ بنائها على الكيفية التي يحصل بها العلم للإنسان، التي إما أن تكون مباشرة أو بواسطة. ولقد قال الله جل ذكره: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: ٧٨] فقد هيأ سبحانه وتعالى- في هذا البشر الذي خلقه سويا - أدوات التعلم ووسائل التلقي؛ لكي يعلم ويعقل ويتدبر المدركات، ويميز بين الأشياء. ولئن كان الحصول على العلم بالأسماع …