Ḥāshiyat al-Kharashī Muntahá al-raghbah fī ḥall alfāẓ al-nukhbah
الكتاب: منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة (نُخْبةِ الفِكَرِ لابن حجر) المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخرشي (ت ١١٠١ هـ) المحقق: شعبان سليم سالم عودة الناشر: دار اليسر - القاهرة الطبعة: الأولى، ١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م عدد الأجزاء: ٢ رموز الشرح: (ق) ابن قطلوبغا، (ب) البقاعي، (هـ) إبراهيم اللقاني، (ج) علي الأجهوري [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وبه نستعين <span data-type="title" id=toc-1>مقدمة المحقق</span> الحمدُ لله ناصرِ عبادهِ الصَّالحينَ ولو بعدَ حينٍ، مُوفِّقِ مَن شاءَ منهم لنصرةِ هذا الدِّين، كلٌّ بما فتحَ الله عليهِ في حراسةِ ثغرٍ من ثُغورهِ على مَرِّ السِّنين، وَصلَّى الله وَسلَّمَ على نبيِّنا مُحمَّدٍ، وعلى صحابته، والتَّابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين. أمَّا بعد: فإنَّ أَوْلَى ما يتنافسُ فيه المُتنافسون، وأَحْرى ما يتسابقُ في حَلَبةِ سباقهِ المتسابقون، ما كان بسعادةِ العبدِ في معاشهِ ومعادهِ كفيلًا، وعلى طريقِ هذهِ السَّعادةِ دليلًا، وذَلكَ العلمُ النَّافعُ والعملُ الصَّالحُ اللَّذانِ لا سعادةَ للعبدِ إلَّا بهما، ولا نجاةَ لهُ إلَّا بالتَّعلُّقِ بسَبَبِهِما، فمَن رُزقهما، فقد فازَ وغَنِمَ، ومَن حُرمَهما فالخيرَ كلَّهُ حُرِمَ. ولمَّا كَانَ التَّلقِّي عَنهُ على نَوْعين: نوعٍ بواسطةٍ، ونوعٍ بغيرِ واسطةٍ، وكانَ التَّلقِّي بلا واسطةٍ حظَّ أصحابهِ …