Juzʼ fī Ṭuruq Ḥadīth lā tsbwā ʼṣḥāby
الكتاب: جزء في طرق حديث لا تسبوا أصحابي المؤلف: الحافظ ابن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢هـ) تحقيق: مشهور حسن محمود سلمان الناشر: دار عمار - عمان، الأردن الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ ه - ١٩٨٨ م [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ١
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ وَقَفَ الْعَبْدُ، عَلَى هَذِهِ الْفَوَائِدِ وَالْجَوَاهِرِ الزَّوَاهِرِ، فَلَمْ يَجِدْهَا أَبْقَتْ مَقَالا لِقَائِلٍ، وَلا مَرْمًى لِمُنَاضِلٍ، وَحَاصِلُ الأَمْرِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ، تَتَعَلَّقُ بِحَدِيثِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الصَّحَابَةِ، هَلْ هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ عَنْهُمَا جَمِيعًا؟ فَقَدْ تَلَخَّصَ فِي هَذِهِ الْفَوَائِدِ، جَمِيعُ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَحْرِيرِ ذَلِكَ، وَمَحَلُّ النَّظَرِ، إِنَّمَا هُوَ: فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مَشَايِخِهِ الثَّلاثَةِ: يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَبِي كُرَيْبٍ. وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ثَلاثَتِهِمْ عَنْ مُعَاوِيَةَ. هَلْ رِوَايَةُ هَؤُلاءِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ؟ وَلا يَفْصِلُ الأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلا النَّظَرُ فِيمَنْ رَوَاهُ عَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ غَيْر مُسْلِمٍ. فَإِنْ وَجَدْنَا مَنْ رَوَاهُ عَنْهُمْ أَوْ عَنْ …