بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا فِي الْخُطَبِ النَّبَوِيَّةِ. قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَدْعَانَ حَاكِمِ الْمَوْصِلِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ سُنَّتِي أَدْخَلْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي شَفَاعَتِي» . وَبِإِسْنَادِهِ أَيْضًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَقَلَ عَنِّي إِلَى مَنْ لَمْ يَلْحَقْنِي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُتِبَ فِي زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ وَحُشِرَ فِي جُمْلَةِ الشُّهَدَاءِ» . قَالَ الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ خَرَّجْتُ أَسَانِيدَ السَّمَاعَاتِ إِلَى أَنْ صَحَّتْ، رَجَاءَ الْمَثُوبَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِحُصُولِ الانْتِفَاعِ وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُعِينُ، وَحَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.