سماد العمر الحين أحمد الله حمداً كريماً ، الذي كلم نبيه موسى تكلياً ، نؤمن بذلك تصديقاً، وتسليماً ، واشهد ان لا إله إلا الله ، شهادة إيمان ، واعتقاد ، وتصديق ، وإيقان . وأن محمداً عبده ورسوله . خاض الى رضوان الله كل غمرة . وتجرع فيه كل غصة وقد تلون له الأدنون. وتألـب عليه الأقصـون . وخلعت إليه العرب اعنتها . وضربت إلى محاربته بطون رواحلها ، حتى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدار ، وأسحق المزار . اما بعد • فقد قال الله تعالى في سورة التوبة : وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون . وقد روى البيهقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ومراده تعلم علم الدين الضروري الذي هو فرض على كل مكلف وهو الفقه والفقه معرفة النفس مالها وما عليها كما قال الإمام أبي حنيفة في كتابه الفقه الأبسط . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين » رواه البخاري. فيسر مركز الخدمات والأبحاث الثقافية » . إعادة ضبط وشرح هذا الكتاب الذي هو واسطة بين صغير المتون وكبيرها . لما فيه من مسائل شافية للطالب ، واستشهاداً بها، وعوناً للمحارب لردع المشوشين على الدين ، والمداهنين والمجعجعين . جعل الله فيه الخير العميم، والحمد لله رب العالمين • كتبه عماد الدین حیدر مركز الخدمات والأبحاث الثقافية ،