28 تقديم بِقَلَمِ : أ. د أَمِين عَبْدِ اللَّهِ سَالِمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَالتَّابِعِينَ. وَبَعْد؛ فَلَقَدِ احْتُفِي بِكِتَابِ اللهِ الكَرِيمِ مُنْذُ أَشْرَقَ بِهِ وَحْهُ الأَرْضِ، وأَظَلَّ اللَّهُ بِهِ هَاجِرَةَ الدُّنْيَا؛ فَلَا هَمَّ لِلْمُخْلِصِينَ فِي غَيْرِ إِذْنَاءِ قُطُوفِهِ، وَتَقْرِيبِ جَنَاهُ، وَحَتَّى تَنْتَهِيَ الْحَيَاةُ. وَإِذْ يَلْتَمِسُ مِنْهُ كُلُّ قَاصِدٍ مُبْتَغَاهُ: فِي حُكْمِ، وَبَيَانِ، وَصَوْعٍ، وَمَفَادَةٍ، وَعِبْرَة؛ فَقَدْ عَكَفُوا – كَذَلِكَ – عَلَى غَرِيهِ؛ يَقْبِرُونَهُ، وَيَحلُونَ اللقَامَ عَنْ وَجْهِهِ الْوَضِي لِيَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَهْمُ مَا اختَلَفَتِ الأَلْسِنَةُ ، وتَدَابَرَتِ الطَّبَاعُ، وَمَرَّتِ القُرُونُ، وَتَبَايَنَتِ الأصْفَاع. وَإِن الإقامة عَلَى مُدَارَسَةِ الغَرِيب فِي الْكِتَابِ الْعَزيزِ قَدْ رُزْقَ بَالِغَ الْعِنَايَةِ مِنْ أَئِمَّةٍ عَامِلِينَ كَالْيَزِيدِي (۲۳۷ هـ)، وأنن 1