الميسر في القراءات الأربع عشرة - خاروف - ط ابن كثير

محمد فهد خاروق

سورة الفاتحة (4) ﴿ مَالِكِ ) عاصم ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف . وافقهم الحسن . و مَلِكِ ) الباقون . (٦ ، ٧) و السُرَاط ، سِرَاط ) قنبل بخلف عنه ، ورويس . وافق ابن محيصن قنبلاً ، ووافقهما الشنبوذي في الثاني . وقرأ خلف عن حمزة بالصاد مشمة صوت الزاي حيث وقع معرفاً ومنكراً . وافقه المطوعي . وكيفية الإشمام هنا: مزج لفظ الصاد بالزاي بحيث يتولد منهما حرف ليس بصاد ولا بزاي ولكن يكون صوت الصاد متغلباً على صوت الزاي ، وغاية القول في هذا أن ينطق القارئ بالصاد كما تنطق العوام بالظاء . وهذا يحتاج إلى تلق ومشافهة على أيدي المشايخ المتقنين لهذا العلم. واختلفت رواية خلاد عن حمزة فروى عنه الإشمام في الأول هنا فقط ، وروى عنه الإشمام في الحرفين هنا فقط ، وروى عنه الإشمام في المعرف باللام هنا وفي جميع القرآن ، وروى عنه عدم الإشمام في الجميع . الصِّرَاطَ ، صِرَاط ) الباقون ، وهو الوجه الثاني لقنبل ، وموافقه . وقرأ الشنبوذي هكذا في الأول فقط (۷) عَلَيْهم حمزة ، ويعقوب . وافقهما سورة المحلة الله الرحمن الرحي نيسم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ الأعمش . علَيْهِم الباقون . القراءات الشاخة (۲) ﴿ الْحَمْدِ لِلهِ ) الحسن . ووجهه أنها حركة إتباع لكسرة لام الجر لغة لبعض العرب يتبعون الأول للثاني لأجل وهي التجانس، ويحتمل أن تكون هذه القراءة من رفع ومن نصب، فيكون الإعراب مقدراً منع من ظهوره حركة الإتباع. (٤) مالك المطوعي . وذلك نصباً على القطع ، فهو معمول لفعل محذوف تقديره أمدح . (٥) يُعْبَدُ الحسن . على بنائه للمفعول الغائب ، استعير ضمير النصب للرفع وفيه التفات والأصل [ أنت تُعْبَدُ ] وهو التفات غريب لكونه في جملة واحدة . (٥) نِسْتَعِينُ ) المطوعي . وهي لغة مطردة في حرف المضارعة ، وذلك بشرط ألا يكون حرف المضارعة ياء لثقل ذلك ، وكان مفتوح العين ، وكان ماضيه ثلاثياً مكسورها ، أو زاد على الثلاثة وابتدأ بهمزة الوصل وذلك مثل : [ نعلم ، نطمع ، نعمل ، نهتدي ، نستبق ، تستخرجوا ، تشهدون ] ونحو ذلك . . · (6) صِرَاطًا مُسْتَقِيماً ) الحسن . منكراً على إرادة التذلل ، وإظهار الطاعة له . (٧) غَيْر الْمَغْضُوبِ ) ابن محيصن . وذلك على الحال من [ الذين ] ، وقيل من الضمير في [ عليهم ] ، وقيل بإضمار أعني. وقرأ في رواية له كالجمهور بكسر الراء . (۸) و عَلَيْهِمي ) الحسن . وذلك لمناسبة كسر ما قبلها ، ولذلك يصلها بواو إذا كان قبلها ضم مثل : لعلهم ، وأنفسهم . فهي في قراءته تابعة لما قبلها كسراً وضماً ، وهكذا يقرأ في جميع القرآن فاحفظ هذا فإني لا أعيده بعد هذا الموضع لكثرة ذلك ولوضوحه.

الخزانة
جدول المحتويات