علم علل الحديث ودوره في حفظ السنة النبوية - عباس

وصي الله بن محمد عباس

الحمد لله المقدمة رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فمما لا شك فيه أن السنة النبوية بجميع أنواعها أصل للدين الحنيف مـــع كتاب الله عز وجل، وكلاهما وحي من الله عز وجل إلى نبيه الكريم . قال تعالى: ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: ٣-٤] وقد قضى الله سبحانه وأكد أن السنة مبينة لكتاب الله، قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [النحل: من الآية ٤ ٤] . ولما كانت وظيفة السنة أنها موضحة لكتاب الله؛ وجب أن تكون محفوظة بحفظ الله، محفوفة برعاية الله حتى لا يضيع منها شيء ولا يدخل فيها ما ليس منها، تكفل الله يحفظها وصيانتها، قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]. ولما كان المسلمون مأمورين باتباع النبي الله في قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: من الآية ٥٩] كان لابد أن يحافظوا على ما صدر عنه . أن ومما لا يُختلف فيه: أن الدين هو رأس مال المسلم، وقد عرف المسلم الدين لا يُفهم والهداية لا تحصل إلا بمعرفة أصول الدين: كتاب الله وسنة رسوله ، والإجماع والقياس لا يبنيان إلا عليهما.

الخزانة
جدول المحتويات