الموسوعة الحديثية الشاملة بين الواقع والمأمول - قاضي

عبد الملك بن بكر قاضي

المقدمة الحمد لله الذي خلقنا وما كنا من قبل شيئاً، وجعلنا مستخلفين في الأرض، وما تركنا من بعد هملاً، بل بعث الرسل، وأنزل الكتب، وسخر لنا ما في السموات وما في الأرض، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، فالحمد لله الذي أكمل لنا ديننا، وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام ديناً. والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله: الرسول الأمــــي، الهادي البشير، والسراج المنير، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحـ يوحى. وعلى آله وصحبه الذين آمنوا به و آزروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، وترسموا هديه؛ فطبقوه عملاً، وبلغوه قولاً، وعلى التابعين لهم بإحسان، الذين واصلوا المسيرة، فسمعوا ووعوا، ثم بلّغوا خلفاً عن سلف، وجيلاً عن جيل. وبعد؛ فإن تعلم أمور الدين أشرف العلوم، وألزمها للمسلم. وإن أساس علوم الإسلام القرآن الكريم؛ المصدر الأول للتشريع: فقهاً، ودعوة، ومعرفة. المجمله. والسنة النبوية؛ مفسرة لآياته وموضحة لمبهمه، ومخصصة لعامه وهي تسجيل دقيق لهديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ومفصلة وهي وحي بالمعنى من الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعصمة الأنبياء تمنع أن يصدر عنهم شيء مخالف للوحي الإلهي -. والعمل بها ضرورة حتمية. وإنكار حجيتها موجب للردة.

الخزانة
جدول المحتويات