السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ومكانتها من حيث الاحتجاج والعمل - باجمعان

محمد بن عبد الله باجعمان

المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً . عبده ورسوله، وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: فإن الله تكفل بحفظ هذا الدين كتاباً وسنةً من التحريف والتبديل؛ قال سبحانه : هو إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ ﴾ [الحجر:9]، وقد أرسل الله -سبحانه وتعالى رسوله محمداً إلى الناس ليبلغهم دينهم، وقد بلغ کر لیا کر الرسول الله لهذا الدين كاملا غير منقوص، وبينه للناس بقوله وفعله وتقريراته ونفذ تعاليمه كاملة في حياته ، وقام بتربية المجتمع المسلم، وبتزكيتهم كما أمره الله عزّ وجل، وبقيت سيرته ومنهجه بعد موته؛ لتكون نبراساً للناس يستضيئون به بعد موته إلى قيام الساعة . قال : « لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ (( كذلك ) . . ومنهجه يتمثل في كتاب الله وسنة رسوله ؛ قال : "يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلون"(٢). (۱) رواه مسلم في صحيحه ١٥٢٣/٣، كتاب الإمارة ، بَاب قَوْلِهِ الله لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، الحديث رقم ۱۹۲۰. (۲) المستدرك على الصحيحين في الحديث .٩۳/۱ . والحديث في صحيح مسلم ٨٨٦/٢-٨٩٢، في كتاب الحج، باب حجة النبي ، الحديث رقم ١٢١٨.

الخزانة
جدول المحتويات