الرد على مزاعم المستشرق جولدتسيهر ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين - الخطيب

عبد الله بن عبد الرحمن الخطيب

الحمد لله المقدمة رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويدفع نقمه، ويكافئ مزيده، وصحبه أجمعين وبعد، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وعلى آله فيقول الله تعالى : لا يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكيفِرُونَ ﴾ [الصف:۸] ، فقد تعرضت السنة النبوية الشريفة للطعون والشبهات من الحاقدين والحاسدين منذ العصور الأولى للإسلام. ومنذ بداية القرن العشرين تعرضت السنة لحملة طعون وشبهات مغرضة من المستشرقين بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وتشكيكهم في أهم مصادر شريعتهم، ولكن الله تعالى هيأ لهذه الأمة جهابذة ورجالا في القديم والحديث حفظوا السنة وصانوها من عبث العابثين، ومن افتراءات المغرضين، فبينوا الحق من الباطل والصحيح من السقيم وذادوا عن حياض السنة المطهرة وفندوا وردوا على شبهات أولئك الطاعنين بالحجة والبرهان ومن أهم هؤلاء الطاعنين في السنة المستشرقان اليهوديان: إجناتس جولد تسيهر وجوزيف شاخت. ويتناول هذا البحث نقد آراء هذين المستشرقين والرد عليهما فيما يتعلق بنقل السنة النبوية الشريفة والاعتماد في ذلك على نقد المتن والإسناد. فهذان المستشرقان ومن أيدهما من المسشرقين والمستغربين الذين انخدعوا بآراء المستشرقين، يرون أن الحديث النبوي الشريف الذي بين أيدي المسلمين اليوم قد وضعه واخترعه أصحاب الفرق والمذاهب الفقهية الإسلامية، وأن المنهجية التي اعتمدها المحدثون في نقد الحديث غير علمية، وأنها اعتمدت على نقد السند دون المتن. ومما يؤسف له أن نتائج دراسات هذين المستشرقين هي المعتمدة اليوم في 1

الخزانة
جدول المحتويات