دستور الأخلاق في القرآن - دراز - ط الرسالة - ط10

محمد عبد الله دراز

مقدمة لا يؤلف أحد كتابا إلا في أحد أقسام سبعة ، ولا يمكن التأليف في غيرها ، وهي : إما أن يؤلف من شيء لم يسبق إليه يخترعه ، أو شيء ناقص يتممه ، أو شيء مستغلق يشرحه ، أو طويل يختصره ، دون أن يخل بشيء في معانيه أو شيء مختلط يرتبه أو شيء أخطأ فيه مصنفه يبينه أو شيء مفرق يجمعه ] (١). هذه القاعدة الرشيدة التي قالها عالم أزهري، من علماء القرن السابع عشر ، تحتفظ دائماً بقيمتها، وهي تدعو دائماً كل كاتب أن يسير على نهجها. الميلادي ولسوف يكون لدى قارئنا الواعي فرصة أن يقدر الى أي مدى يوفي كتابنا - الذي نقدمه اليوم إليه - بهذه الشرائط ؛ فلم يكن شروعنا في هذا المؤلف الجديد عن القرآن ، عبثاً نضيع فيه وقتنا ، ونثقل به على قرائنا ، • (۱) شمس الدين البابلي المتوفى سنة ١٠٧٧ هجرية ذكره ملا المحبى محمد أمين بن فضل الله، في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ٤١/٤ ط القاهرة ١٢٨٤ ه ).

الخزانة
جدول المحتويات