المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، ثم إن الله رضي لنا الإسلام ديناً وأتم علينا النعمة بكتابه الداعي إلى اتباع رسوله محمد عله وطاعته وتعزيره وتوقيره وأخذ ما أتى به والانتهاء 6 عما عنه نهى ولا يقبل الله دعوى من ادعى محبته سبحانه حتى يتبع نبيه محمداً لله ، وجعل طاعة الرسول الله طاعته، وضمن الهداية لمن صلى أطاعه تصديق ذلك في الآيات الآتية : قال تعالى: ﴿ قُلْ يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَتَامِنُوابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّنِ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ، وَأَتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( الأعراف : ١٥٨ ) . وقال سبحانه: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَفِرِينَ ﴾ (آل عمران : ۳۲) . ۳۲۷