المصدر: مكتبة الوقفية / المكتبة الشاملة التصنيف: التفاسير المؤلف: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصفحات: 624 الأجزاء: 1
سورة الفاتحة سميت هذه السورة بالفاتحة؛ لأنه يُفتتح بها القرآن العظيم، وتسمى المثاني؛ لأنها تقرأ في كل ركعة، ولها أسماء أخر. (1) أبتدئ قراءة القرآن باسم الله مستعيناً بــه، الله علم على الرب تبارك وتعالى- المعبود بحق دون سواه، وهو أخص أسماء الله تعالى، ولا يسمى به غیره سبحانه الرَّحْمَنِ ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته جميع الخلق، والرجيم بالمؤمنين، وهما اسمان من أسمائه تعالى، يتضمنان إثبات صفة الرحمة الله تعالى، كما يليق بجلاله (۲) الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية. وفي ضمنه أمر لعباده أن يحمدوه، فهو المستحق له وحده، وهو سبحانه المنشئ للخلق، القائم بأمورهم، المربي لجميع خلقه بنعمه، ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح. (۳) الرَّحْمَنِ ذي الرحمة العامة الذي وسعت رحمته …