أما بسم الله الرحمن الرحیم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم قال الشيخ الفقيه العالم ، قاضى الجماعة بالبلاد الأندلسية ، وخطيب حضرتها العلية - أعادها الله للإسلام ! - أبو الحسن بن الفقيه أبي محمد ابن عبدالله بن الحسين النباهى وصل الله سبحانه سعادته ، وشكر إفادته ! (۱) - سلف القضاة ، من بعد حمد الله ، والصلاة والسلام على محمد رسول الله ، فهذا كتاب أرسم فيه بحول الله نبدا من الكلام فى خطة القضاء ، وسير بعض من أو بلغ رتبة الاجتهاد، وفيمن يجوز له التقليد ومن لا يجوز له ، وصفات المفتي الذي ينبغى قبول قوله ، والاقتداء به لمن ذهب إلى مقلده ، وبالجارى من الفتاوى على منهاج السداد ، وهل يجوز (۲) للمفتى قبول الهدية من المستفتى ، أم هي في حقه • من ضروب الرشاء المحرمة على الجميع . ولست أجهل أن هذا الغرض قد سبق له غيرى ، وصنف في معناه أناس قبلى ؛ لاكنى رأيت أن أعيد منه الآن ما أعيده على جهة التذكرة لنفسي ، والتنبيه لمن هو مثلى . وحاصل ما أريد إثباته من ذلك في هذا الكتاب يرجع على التقريب إلى أربعة أبواب . فأقولُ - والله الموفق للصواب : (۱) لا توجد هذه المقدمة إلا في ق تأريخ قضاة الاندلس (۲) ق : يسوغ .