بسم اله الرحمن الرحيم رب يسر برحمتك ، وصل وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وسلم أما بعد حمد الله تعالى الذى لا يعرفُ والحرب، وأجعل [ ذلك ](١) من وقت الخير إلا من عنده ، وصلواته على محمد نبيه افتتاحها ، والذى تولى فتحها ، ومن دخلها من التابعين رضى الله عنهم أجمعين مُرتباً الكريم وعبده . فإنه لما كان الناظر في الحديث وعلومه ذلك على حروف المعجم . مفتقراً إلى معرفة أسماء رجاله ووفياتهم ، ولم أجد في كتب مَنْ تقدم كتاباً أَقْبلُ وبلدانهم وغير ذلك ، وكان المتحدث إذا جهل معرفة المحدثين وأهل المعرفة وذوى النباهة من الموضع الذي نشأ به [ ونَأَتْ (۱) عن مسقط رأسه دياره ، وبعدت عنه أخباره، من كتاب أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الميدى إلا أنه انتهى فيه إلى حدود الخمسين وأربعمائة ، فاعتمدت على أكثر ما ذكره وزدت ما أغفله وغادره ، وتمت من حيث استخرت الله تعالى على أن [ أجمع رواة (۱)] الحديث بالأندلس ، وأهل الفقه والأدب وقف ، وجعلت ما اعتمدته من ذلك تذْكِرَةً لنفسى ومطالعاً لأنسى ، لم التمس من كل ] (١) من دخل إليها أو خرج عنها عليه من مخلوق عوضاً ، ولا طلبت به من فيما يتعلق بالعلم والفضل ، أو الرياسة أعراض الدنيا عَرَضاً ، جارياً في ذلك عَلَى وذوى النباهة والشعر ، ومن له ذكر (۱) زيادات اقتضاها تقويم السياق . (م ۱ - بغية )