تاريخ دمشق - ابن القلانسي - ت زكار

حمزة بن أسد بن علي بن محمد التميمي ابن القلانسي

! 1 ! ! وفي سنة ستين وثلاثمائة* في ذي القعدة وصل القرامطة إلى دمشق، ونصبوا على أسوارها السلالم وتعلقوا بها وفتحوها قصداً ، وأوقعوا بأهلها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، وشنعوا بأهلها وقتلوا واليها جعفر بن فلاح ، وسبب ذلك أنهم لما رأوا أن جعفراً استولى على الشام أهمهم أمره وأزعجهم وقلقوا ، لأنهم كانوا قرروا مع ابن طغج أن يحمل إليهم في كل عام ثلاثمائة ألف دينار ، فلما ملكها جعفر علموا أن المال يفوتهم، فعزموا على المسير إلى الشام ، وصاحبهم وقتئذ الحسن بن أحمد بن بهرام القرمطي فأرسل إلى عز الدولة بختيار يستمد منه المعونة بالسلاح والمال ، فأجابه الى ذلك واستقر الحال أنهم إذا ساروا الى الكوفة سائرين الى الشام حملوا الذي استقر ، فلما وصلوا الكوفة أوصل اليهم ذلك وساروا الى دمشق ، وبلغ خبر وصولهم الى جعفر ، فاحتقرهم واستهان بهم « ولم يدر المخبأ له ولم يصل اليه قول القائل : « إذا كان عدوك نملة فلا تنام له » ، وقد تقتل النملة الثعبان والأسد (( (۱) ولم يحتط (۲) ويحترز منهم ولم يعمل لهم حساباً ، فكبسوه بظاهر دمشق (۳) وقتلوه من حيث لا يشعر بهم وغنموا ماله (1) بداية المستدرك من مختصر تاريخ ثابت بن سنان . يبدو أن هذه الجملة مقحمة في الأصل . (۲) في الأصل - يحتاط (۳) في مرآة الزمان - مخطوطة أحمد الثالث - ۸۸/۱۱ و : وفيها [ ٣٦٠ هـ ] وتوفي جعفر بن فلاح أحد قواد المصريين ، وأول أمير ولي لهم دمشق ، وكان ثم بعثه جوهر إلى فيمن خرج مع جوهر من المغرب ، وشهد معه فتوح مصر ، الشام ، فتغلب على الرملة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، وأقام بدمشق ولخمس خلون من صفر من هذه السنة ، أمر المؤذنين بجامع دمشق أن يؤذنوا =

الخزانة
جدول المحتويات