نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب - القلقشندي - ت الإبياري - ط الكتاب اللبناني

_

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه مقدمة المؤلف الحمد لله الذي جعل للعرب جمالا تتهافت عليه سائر الأمم ، وخصهم كثرة القبائل بما طلع لهم به فى كل أفق نجم ، ورفع لهم بكل قطر علم ، من وأنا لهم من الشرف الباذخ ما لا تمتد إلى مثله يد ، ولا تتخطى إلى نظيره قدم . أحمده على أن جدد معالم العلوم الدارسة بإظهار مختفيها ، وأراج أسواقها الكاسدة بزيادة الرغبة - ولله تعالى الحمد - فيها ، وأعز جانبها بأجل عزيز ما شام برق فضيلته إلا انتجع غينها ليسقيها ؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تخدع المخادع وتقمع المداهن ، وتورد قائلها أصفى الموارد فيدعى المحسن في إخلاصها أبا المحاسن ؛ وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله أفضل شيء طابت أرومته ، وأفصحت عن كرم المحتد جرثومته . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين شرفت بالاعتزاء إلى عنصره الشريف أنسابهم 6 وكرمت بالقرب إليه فى الانتساب إليه أحسابهم ؛ صلاة تكشف بسح وبلها اللأواء (1) ، وتجمع بشريف نسبتها بين شرف النسب وكرم التقوى تسليما كثيراً ، وبعد : 6 وسلم فلما كان العلم بقبائل العرب وأنسابهم على جلالة قدره ، وعلو مكانه ورفعة ذكره ؛ قد درس بترك مدارسة معالمه ، وانقرض بانقراض علمائه من العصر الأول ملزومه ولازمه ؛ مع مسيس الحاجة إليه في كثير من (۱) اللأواء ، بالمد ، وقصر للسجع : المشقة والجهد . A

الخزانة
جدول المحتويات