المصدر: مكتبة الوقفية / المكتبة الشاملة التصنيف: الأدب والبلاغة المؤلف: عبد الله بن المقفع الصفحات: 324 الأجزاء: 1
پیش اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم الحمدُ للهِ الَّذِى خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، وَحَصَّهُ دُونَ الْمُخْلُوقَاتِ بِشَرَفِ التَّكْريم . وَوَهَبَ لَهُ عَقْلَا يَتَدَبَّرُ بِهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ آيَاتٍ ، لِيَسْلُكَ بِإِرْشَادِهِ أَوْضَحَ الحَجَّاتِ، وَيَمْحُوَ بِنُورِهِ ظُلُمَاتِ الرَّيْبِ وَالْإِلْبَاسِ ، قَائِلًا : وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بَيَّنَ مَعَالِمَ الْعِرْفَانِ، الْمُخْتَصّ بِجَوامِعِ الكَلِم فِي غَايَةِ الْبَيَانِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ رحمةً لِلْعَالَمِينَ . وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ . (أَمَّا بَعْدُ) فَإِنَّ أَنْحَفَ العَوَارِفِ ، وَأَلْطَفَ الْمَعَارِفِ ، عِلْمُ يُتَوَكَّلُ بِهِ إِلَى صِدْقِ القِرَاسَةِ ، وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ حُسْنُ السّيَاسَةِ . وَمِنْ أَحْسَنِ مَالَاحَ " عَلَى صَفَحَاتِ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَجْنَةٌ ، كِتَابُ كَلِيلَةَ وَدِمْنَةً» منَ الْكُتُبِ الَّتِي تُرْجَمَتْ فِي صَدْرِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ مِنَ اللَّغَةِ الْأَعْجَمِيَّةِ إِلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّهُ …