مقدمة المؤلف قال الشيخ الامام العالم سيد أهل زمانه شهاب الدين أحمد بن إدريس المالکی ، تغمده الله بمغفرته ورحمته : الحمد لله باسط الارزاق في الآفاق ، وواهب النعم أطواقا في الأعناق ، ورافع السموات السبع الطباق ، مزينة بكواكب الإشراق ، ومشحونة بالملائكة النيام بوظائف العبودية لجلال الربوبية على ساق فى اتساق ، العالم بهواجس الخواطر في الدياجي الغساق ، المريد فلا كان فى الكونين إلا بقدره وقدرته يساق ، القاهر فأيسر سطوه على من عصاه لا يطاق ، المحسن فسوابغ نعمه و موارد کرمه تدفق أى إدفاق ، الواحد في صنمات علائه فلا نظير ولا شبيه له على الإطلاق . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أحرز بها قصب السباق يوم التلاق . وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله والدماء تراق، وعواصف الضلال لها إرعاد وإبراق ، وقد استولى الشيطان اللعين على بنى آدم فخيم عليهم برواق ، واعتقد حصول أمنيته من آدم وذريته وأنه قد فاق . فلم يزل رسول