Dafʻ Īhām ālāḍṭrāb ʻan āyāt al-Kitāb - Ṭ ʻaṭāʼāt al-ʻIlm
الكتاب: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب [آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (٣)] المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (١٣٢٥ - ١٣٩٣ هـ) الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت) الطبعة: الخامسة، ١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم) عدد الصفحات: ٣٨٧ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين، وأشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الحمد للَّه الذي ختم الرسل بهذا النبي الكريم، عليه من اللَّه الصلاة والتسليم، كما ختم الكتب السماوية بهذا القرآن العظيم، وهدى الناس بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)} [الأنعام/ ١١٥]، فأخباره كلها صدق، وأحكامه كلها عدل، وبعضه يشهد بصدق بعض ولا ينافيه؛ لأن آياته فُصِّلت من لدن حكيم خبير، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)} [النساء/ ٨٢]. أما بعد؛ فإن مُقيِّد هذه الحروف -عفا اللَّه عنه- أراد أن يُبَيِّن في هذه الرسالة ما تيسر …