al-Maʻālim al-athīrah fī al-Sunnah wa-al-sīrah
الكتاب: المغانم المطابة في معالم طابة المؤلف: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي (٧٢٩ - ٨١٧ هـ) الناشر: مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٣ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
<span data-type="title" id=toc-1>[مقدمة المصنف]</span> بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ١- أما بعد: فإن البحث عن المعالم الأثرية ظاهرة حضارية، أولتها الأمم عنايتها، وتفرغ لها المتخصّصون، وبذلت فيها الجهود والأموال وأفردت لها الجامعات أقساما تعكف على دراستها. وزادت العناية بها في العقود الأخيرة، لأنها كانت من الوسائل التي اتخذها الغرب المستعمر لقهر الشعوب والسيطرة عليها، وإحباط كلّ حركة للاستقلال، السياسي والاقتصادي والثقافي. وكانت الدول الغربية قد سبقت أمم الشّرق إلى هذا الميدان، وجمعت من آثار الشّرق أكداسا، وأرسلت روّادها يجوبون الفيافي والقفار، ويكتبون الأبحاث عن مشاهداتهم، ويسرقون المخطوطات. وكان هدفهم تقديم الدراسات المشوّهة عن شعوب الشرق، لإظهار تفوّق العرق الأوروبي وانحطاط السلالات الشرقية، وإيهامها أن لا سبيل للوصول إلى المضمار المتقدم في الصناعة والاختراعات.. ومن الخير لها أن تبقى مستهلكة لصناعات الغرب، …